الصفحة 8 من 17

وبالرغم من أنه لم يعلن منهجًا واضح المعالم في ترجمته إلا أن الباحث يستطيع أن يتلمس الخطوط العريضة التي اتسم بها منهجه. فهو من حيث المبدأ يميل إلى الترجمة الحرفية بقدر الإمكان فإن أعوزه الأمر لجأ إلى كتاب"المصحف الميسر"ثم إلى معاجم مفردات القرآن وبخاصة القاموس الذي أصدرته لجنة من علماء الأزهر، منهم محمد حسين هيكل وإبراهيم حمروش ومحمد الخضر حسين ومحمود شلتوت. وبالرغم من ورود بعض المفاهيم المغايرة لكتب التفسير المعتمدة، فإن ليمهاوس يدعي أن ترجمته تتوافق مع رؤية كبار المفسرين أمثال الطبري وابن كثير والزمخشري والبيضاوي والجلالين وصاحب المنار. ولكن في الواقع نجده يميل أكثر إلى تفسير الزمخشري. ومن الملاحظ أن ليمهاوس لم يتمسك بمنهجه في الترجمة فبرغم إمكان الترجمة الحرفية كثيرًا ما نجده يترجم ترجمة معنوية بل وأحيانًا ترجمة مجازية. وسوف نبين هذا في الفصل القادم.

بعض الملاحظات والتصويبات والاقتراحات:

لم يلتزم ليمهاوس بصورة منتظمة بالمنهجية التي قرر اتباعها في ترجمته. فبينما أعطى ترجمته عنوانًا جانبيًا هو:"نسخة من النص العربي إلى اللغة الهولندية"نجد من الأمثلة التي سنذكرها هنا أنه لم يتمسك بمنهجيته تلك مما أدى إلى عدم إعطاء فهم صحيح عن القرآن الكريم خاصة، وعن الإسلام عامة.

ولقد لاحظنا أن نسخة ليمهاوس ليست حرفية - كما يوحي بذلك العنوان الجانبي - وإنما استخدم في عدة مواضع كما سبق ذكره شروح التفاسير الإسلامية ونقلها إلى الهولندية. فمثلا في ترجمة قوله تعالى:

1 - { فإنما يسرناه بلسانك } (سورة مريم: 97)

كلمة"لسان"tong ، حرفيًا، تشير إلى تلك المضغة الموجودة داخل الفم ولكن المقصود بها هنا كما فعل ليمهاوس: taal"اللغة"وهذا صحيح.

2 - { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } (البقرة:228)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت