ويثير ليمهاوس نقطة تتعلق بلغة القرآن. فيتساءل: إذا كان القرآن قد نزل باللغة العربية ، فأي لغات العرب كانت تلك؟ يرى أن فكرة نقاء لغة القرآن التي تشير إليها الآية (195) من سورة الشعراء بأنه نزل بلسان عربي مبين هي وراء الاعتقاد بأن لغة القرآن تمثل أنقى اللغات العربية. ويدعي بأن الباحثين الغربيين توصلوا منذ بداية القرن العشرين إلى نتيجة مغايرة لهذا وهي أن لغة القرآن لغة وسطية بين اللهجات المكية واللغات الأخرى القريبة منها.
ويتساءل ليمهاوس بما أن القرآن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية الفصحى (المبينة) فكيف يتسنى للعجم فهمه؟ ولاسيما أن لغة القرآن أولًا لغة"رفيعة"وثانيا"إعجازية". وعليه فهل يمكن ترجمة القرآن؟
منهجه في الترجمة:
خلافًا للترجمات الأخرى التي تستخدم كلمات وعبارات قديمة كي تحافظ بزعمها على قداسة النص القرآني - مثل ترجمة كرامر- فلقد انتهج ليمهاوس في ترجمة الآيات القرآنية ترجمة حرفية مستخدما اللغة الهولندية الحديثة التي يفهمها العامة. وبذل جهدًا في عدم الخروج عن إطار مفهوم الآية أو مقصودها. وكثيرًا ما كان يأخذ بالرأي الراجح لدى جمهور المفسرين الأوائل أمثال مجاهد، وسفيان الثوري، وابن أبي نجيح وغيرهم.