من مزايا هذا الكتاب: أنه يعرِّف بالفرق ابتداءً، ثم يورد الأصول التي اتفقت عليها إحدى الفرق الإسلامية الكبار، ثُم يذكر ما يختص بكل طائفة من طوائف هذه الفرقة [1] .
ويهتم الكتاب بذكر أبرز رجال بعض الفرق، وذلك عند نهاية الحديث عن إحدى الفرق [2] .
وكتاب (الملل والنحل) مرجع جيد في معرفة أقوال الأشاعرة والفلاسفة، كما يقول ابن تيمية:
"ولما كان (الشهرستاني) خبيرًا بقول الأشاعرة وقول ابن سينا ونحوه من الفلاسفة، كان أجود ما نقله قول هاتين الطائفتين" [3] .
وأما مصادر هذا الكتاب في الحديث عن الفرق الإسلامية، فيقول ابن تيميه:
"ما ينقله الشهرستاني وأمثاله من المصنفين في الملل والنحل، عامته مما ينقله بعضهم عن بعض، وكثير من ذلك لم يحرر أقوال المنقول عنهم، ولم يذكر الإسناد في عامة ما ينقله، بل هو ينقل من كتب من صنف المقالات قبله، مثل: أبي عيسى الوراق، وهو من المصنفين للرافضة، المتهمين في كثير مما ينقلونه، ومثل: أبي يحيى وغيرهما من الشيعة، وينقل أيضًا من كتب بعض الزيدية والمعتزلة الطاعنين في كثير من الصحابة [4] ."
ويقول في موضع آخر:"والشهرستاني أكثر ما ينقله من المقالات من كتب المعتزلة" [5] ، حيث"أنهم من أكثر الطوائف وأولها تصنيفًا في هذا الباب" [6] .
(1) المصدر السابق 1/ 43و46و115و146.
(2) المصدر السابق 1/ 137، (رجال الخوارج) ، 6 4 1، (رجال المرجئة) ، 0 9 1 (رجال الشيعة) .
(3) منهاج. السنة 304/ 6، وانظر كلام د. سامي النشار عن هذا الكتاب في كتابه نشأة الفكر الفلسفى 525/ 1.
(4) المصدر السابق 300/ 6.
(5) منهاج السنة 6/ 307.
(6) الفتاوى 115/ 8.