وتميز المؤلف بمنهجية في البحث، وأسلوب محكم في التصنيف، ويظهر هذا جليًا أثناء عرضه للمقدمات الخمس المهمة، قبل الشروع في الكتاب، فقد ذكر في المقدمة الأولى: تقسيم أهل العالم، فعرض من الأقوال في ذلك، وبين أنهم يقسمون في هذا الكتاب حسب آرائهم ومذاهبهم إلى قسمين:
1 -أرباب الديانات والملل مطلقًا، كالمسلمين وأهل الكتاب والمجوس.
2 -أهل الأهواء والنحل كالفلاسفة والدهرية وعبدة الكواكب.
وكانت المقدمة الثانية: في تعيين قانون يبنى عليه تعدد الفرق الإسلامية، حيث حصر مسائل الخلاف بين الفرقة الإسلامية في أربعة أصول، وهي:
1 -التوحيد والصفات.
2 -القدر وما يلحق به.
3 -الوعد والوعيد، والأسماء والأحكام.
4 -السمع والعقل والرسالة و الإمامة.
ثم توصل إلى تحديد أصول أو كبار الفرق الإسلامية، وهي:
1 -القدرية.
2 -الصفاتية.
3 -الخوارج.
4 -الشيعة.
وأشار الشهرستاني إلى طريقته في ترتيب الفرق، وهي: أن يضع للرجال وأصحاب المقالات أصولًا، ثم يورد مذاهبهم في كل مسألة.
ثم ذكر الشهرستاني في شرطه في إيراد الفرق، فقال:"وشرطي على نفسي: أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم، من غير تعصب لهم، ولا كسر عليهم، دون أن أبين صحيحة من فاسدة" [1] .
ومع ذلك فلا يخلو كتابه من بعض الردود والمناقشات والإشارات النقدية [2]
(1) الملل والنحل 1/ 16.
(2) انظر الملل والنحل1/ 64و83و141و147.