الصفحة 15 من 39

ومصارعة الفلاسفة. ومن كتبه المخطوطة: رسالة في اعتراضات الشهرستاني على كلام ابن سينا، والمناهج في علم الكلام، وقصة يوسف-عليه السلام- [1] ، وغيرها.

ومن كتبه المفقودة: مناظرات مع الإسماعيلية، وتاريخ الحكماء و غيرهما [2] .

والآن - أخي القارئ: أنقل لك بعض أقوال أهل العلم الذين اتهموا الشهرستاني بالميل إلى الإسماعيلية الباطنية.

قال ابن السمعاني: كان الشهرستاني متهمًا بالميل إلى أهل القلاع - يعني: الإسماعيلية- والدعوة إليهم، والنصرة لطاماتهم.

وقال في"التحبير": إنه متهم بالإلحاد، غال في التشيع.

وقال ابن أرسلان في"تاريخ خوارزم"عن الشهرستاني: عالم، كيِّس، متفنن، ولولا ميله إلى أهل الإلحاد وتخبطه لكان هو الإمام [3] .

ونقل صاحب"شذرات الذهب"عن كتابه"العبر": أنه اتهم بمذهب الباطنية [4] .

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه شيئًا من ذلك، ولكن بصيغة"تمريضية"فقال رحمه الله:"وقد قيل: إنه صنف تفسيره"سورة يوسف"على مذهب الإسماعيلية - ملاحدةِ الشيعة - [5] ."

وفي المقابل نجد علماء ينفون هذه الدعوى عن الشهرستاني، فهذا السبكي يدافع عن الشهرستاني فيقول بعد أن ذكر أقوال من اتهم الشهرستاني بالميل إلى الباطنية:

(1) وقد ذكرت د. سهير مختار هذه القصة في تحقيقها لكتاب مصارعة الفلاسفة للشهرستاني. فقالت:"وهي في شرح سورة يوسف، وهو شرح لطيف مع تسجيل بعض الروايات عن الصوفية".

(2) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/ 286، وطبقات الشافعية للسبكي 6/ 128، وشذرات الذهب 4/ 149، وانظر مقدمة كتاب مصارعة الفلاسفة بتحقيق د. سهير مختار.

(3) أعلام النبلاء 20/ 287 - 288، وطبقات الشافعية للسبكي 6/ 13.

(4) - شذرات الذهب 4/ 149.

(5) درء تعارض العقل والنقل 173/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت