ومصارعة الفلاسفة. ومن كتبه المخطوطة: رسالة في اعتراضات الشهرستاني على كلام ابن سينا، والمناهج في علم الكلام، وقصة يوسف-عليه السلام- [1] ، وغيرها.
ومن كتبه المفقودة: مناظرات مع الإسماعيلية، وتاريخ الحكماء و غيرهما [2] .
والآن - أخي القارئ: أنقل لك بعض أقوال أهل العلم الذين اتهموا الشهرستاني بالميل إلى الإسماعيلية الباطنية.
قال ابن السمعاني: كان الشهرستاني متهمًا بالميل إلى أهل القلاع - يعني: الإسماعيلية- والدعوة إليهم، والنصرة لطاماتهم.
وقال في"التحبير": إنه متهم بالإلحاد، غال في التشيع.
وقال ابن أرسلان في"تاريخ خوارزم"عن الشهرستاني: عالم، كيِّس، متفنن، ولولا ميله إلى أهل الإلحاد وتخبطه لكان هو الإمام [3] .
ونقل صاحب"شذرات الذهب"عن كتابه"العبر": أنه اتهم بمذهب الباطنية [4] .
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه شيئًا من ذلك، ولكن بصيغة"تمريضية"فقال رحمه الله:"وقد قيل: إنه صنف تفسيره"سورة يوسف"على مذهب الإسماعيلية - ملاحدةِ الشيعة - [5] ."
وفي المقابل نجد علماء ينفون هذه الدعوى عن الشهرستاني، فهذا السبكي يدافع عن الشهرستاني فيقول بعد أن ذكر أقوال من اتهم الشهرستاني بالميل إلى الباطنية:
(1) وقد ذكرت د. سهير مختار هذه القصة في تحقيقها لكتاب مصارعة الفلاسفة للشهرستاني. فقالت:"وهي في شرح سورة يوسف، وهو شرح لطيف مع تسجيل بعض الروايات عن الصوفية".
(2) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20/ 286، وطبقات الشافعية للسبكي 6/ 128، وشذرات الذهب 4/ 149، وانظر مقدمة كتاب مصارعة الفلاسفة بتحقيق د. سهير مختار.
(3) أعلام النبلاء 20/ 287 - 288، وطبقات الشافعية للسبكي 6/ 13.
(4) - شذرات الذهب 4/ 149.
(5) درء تعارض العقل والنقل 173/ 5.