الصفحة 12 من 39

وادعاء النبوة أحيانًا أخرى! والقول بالتناسخ، وإنكار القيامة والجنة والنار، واستحلال المحرمات وجحد الواجبات .. [1] .

آثارهم:

خلَّف الزنادقة آثارًا سيئة وعواقب وخيمة على الأمة المسلمة، فأشعلوا ثورات سياسية وأفسدوا البلاد والعباد، كما فعلت القرامطة والإسماعيلية والمقنعية، وغيرهم من فرق الزنادقة. كما أن بعض الفرق الإسلامية قد تزندقت، وخرجت من دين الإسلام، كما هو الحال في غلاة الشيعة، والخطابية من المعتزلة، والاتحادية من المتصوفة وغير ذلك.

اتخذ الزنادقة التشيع مطية ذلولًا في نشر مذهبهم، يقول ابن تيمية - رحمه الله - عن الشيعة:"ومنهم من أدخل على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد، فملاحدة الإسماعيلية وغيرهم من الباطنية المنافقين، من بابهم دخلوا، وأعداء المسلمين من المشركين وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا، واستولوا على بلاد الإسلام، وسبوا الحريم، وأخذوا الأموال، وسفكوا الدم الحرام .. إذ كان أصل المذهب من إحداث الزنادقة المنافقين الذين عاقبهم في حياته علي أمير المؤمنين - رضي الله عنه - فحرَّق منهم طائفة بالنار، وطلب قتل بعضهم ففروا من سيفه البتار" [2] .

من جهود الخلفاء في محاربة الزنادقة:

اجتهد الخلفاء في تتبُّع الزنادقة والقضاء عليهم واستئصالهم، حفاظًا على الدين وأهله .. فهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يأمر بإحراق الزنادقة كما روى البخاري [3] ، واشتهر الخليفة العباسي المهدي بالعناية بذلك، حيث عين رجلًا ليتولى أمور

(1) - انظر توضيحًا لذلك على سبيل المثال: كتاب الفَرق بين الفِرق لعبد القاهر البغدادي في باب الفرق التي انتسبت إلى الإسلام وليست منها.

(2) منهاج السنة، تحقيق د. محمد رشاد سالم، 1/ 10 - 11.

(3) انظر: الفتح 12/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت