الفرق الرابع: القرآن لا ينسب إلا إلى الله فيقال قال الله - عز وجل- أما الحديث القدسي فيقال قال الله تعالى أو يقال قال النبي - صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه.
أيضًا من الفروق بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن لا يمسه إلا المطهرون وسيأتينا - إن شاء الله- بحث هذه القضة في أحكام المصحف في آخر هذه الدروس - بإذن الله جل وعلا- أما الحديث القدسي فيمسه الطاهر وغيره حتى الجنب يجوز له أن يمس الكتاب الذي فيه أحاديث قدسية أو الورقة التي فيها أحاديث قدسية.
أيضًا من الفروق أما القرآن تحرم روايته بالمعنى أما الحديث القدسي فيجوز لمن عرف معناه أن يرويه بالمعنى.
ومن الفروق أيضًا التي ذكرها العلماء بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن له رسم خاص معروف وقد اختلفوا هل يجوز لأحد أن يكتب القرآن بغير الرسم الذي وضع عليه في عهد عثمان - رضي الله عنه - أو لا؟ هذا سيأتينا- إن شاء الله - في مبحث خاص في رسم القرآن الكريم.
أما الحديث القدسي فيكتب بأي صفة شاء الناس إذا كان ذلك مطابقًا للفظ النبي- صلى الله عليه وسلم- والمعنى المراد منه.
ومن الفرق التي تذكر في ذلك المقام أن القرآن تشرع له الاستعاذة عند التلاوة والبسملة في أول السور بخلاف الحديث القدسي فلا يشرع فيه ذلك.
ثم إن القرآن تسمى الجملة منه آية وتسمى جملة الآيات منه سورة أما الحديث القدسي فلا يسمى شيء منه لا آية ولا سورة. هذه جملة من الفروق بين الحديث القدسي والقرآن جر الحديث إليها ذكر الفرق بين القرآن والحديث القدسي من خلال التعريف الذي عرفنا به القرآن.
ما هو أفضل الكتب في علوم القرآن؟