الصفحة 5 من 4462

وبالنسبة لتعريف كلمة القرآن في اللغة القرآن فإن العلماء بعد اتقاقهم على أنه اسم وليس بفعل ولا حرف اختلفوا هل هو جامد أو مشتق والمعروف عند النحاة أن الجامد هو الذي لا يتصرف مثل كلمة أسد فإن كلمة أسد كلمة جامدة لا تتصرف يعني لا يأتي منها اسم الفاعل ولا اسم المفعول ولا فعل ونحو ذلك فمنهم من يقول: إن كلمة القرآن اسم وقد أخذ بهذا المذهب جماعة من أهل العلم وإن كانوا قلة وآخرون وهم الكثرة وهم في جهور العلماء أن القرآن مشتق أي مشتق من مصدر أو فعل وقد اختلف هؤلاء القائلون بالاشتقاق هل هو مشتق من مادة قرن فتكون النون فيه أصلية أو من مادة قرأ فبعض العلماء يرى أنه مشتق من قرن لأن القرآن قرنت سوره وآياته بعضها ببعض. وبعض العلماء يرى أنه مشتق من قرأ فالهمزة فيه أصلية والنون زائدة على وزن غفران اسم مصدر على وزن الغفران وهذا القول هو الذي عليه أكثر العلماء واختاره الزجاج من علماء اللغة واللحياني - رحمة الله على الجميع- هذا بالنسبة لتعريف القرآن في اللغة.

أما تعريف القرآن في الشرع فإنه قد عرف بتعريفات كثيرة وهذه التعريفات كلها تصب في قالب واحد لكن كل واحد من أهل العلم يلحظ ملحظًا معينًا في تعريف القرآن الكريم لا يلحظه الآخر والتدقيق في التعريفات وإعطاؤها أكثر مما تستحق ليس من طريقة السلف لأن السلف - رحمهم الله- كانوا يعنون بالحقائق أكثر من التعريفات فالتعريف- أيها الأحبة- إنما يراد به التوصل إلى معرفة حقيقة الشيء ولذلك كان السلف يعرفون بالمثال أحيانًا ولا يضطرون إلى التعريف الذي يعرف عند المناطقة بالحد بمعنى أن يكون التعريف جامعًا لأجزاء المحدود مانعًا من دخول غيره فيه وعليه فنحن نختار هذا التعريف الذي نراه سهلًا وينطبق على القرآن الكريم انطباقًا جيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت