الصفحة 4 من 4462

كما قدمنا قبل قليل في المبادئ العشرة التي ذكرها العلماء في كل فن نأخذها واحدًا واحد وقد قدمتم ذكر معرفة الحد وهو ما يمكن أن يطلق عليه باللغة المعاصرة: التعريف، فالتعريف بعلوم القرآن يتضمن التعريف بكلمة علوم لغة واصطلاحها وكلمة القرآن لغة وشرعًا والتعريف بعلوم القرآن علمًا على فن معين؛ لأن عادة العلماء - رحمهم الله تعالى - أنهم إذا كان اسم الفن مركبًا تركيبًا إضافيًا فإنهم يعرفون كل جملة من هذا المركب على حدة، ثم يعرفون المركب كاملًا مثل أصول الفقه مثلًا وأصول التفسير وعلوم القرآن فهذه الموضوعات أو أسماء الفنون مركبة تركيبًا إضافيًا إذن لابد أن نعرف كلمة علوم في اللغة والاصطلاح وكلمة القرآن في اللغة والشرع ، ثم نعرف هاتين الكلمتين علمًا على هذا الفن المعين فلنبدأ أولًا بكلمة العلوم العلوم: جمع علم والعلم - كما تعلمون- هو نقيض الجهل ويراد به إدراك الشيء على حقيقته ويطلق العلم على مجموع مسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة إذن العلم يطلق في الاصطلاح على مجموع مسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة مثل علم اللغة علم النحو علم الفرائض علم الأصول علم الفقه إلى آخره فكل واحد من هذه العلوم فيه مسائل وفيه قواعد كلية تجتمع في جهة واحدة.

ننتقل بعد هذا إلى تعريف القرآن في اللغة وتعريف القرآن في الشرع ولم نقل: في الاصطلاح لأن القرآن اسم شرعي والأسماء الشرعية ينبغي ألا يقال فيها: اصطلاحًا إنما تقال كلمة اصطلاحًا في الأسماء التي اصطلح العلماء عليها وأحدثها الناس وتصالحوا عليها أما الكلمات التي جاء بها الشرع فإنه يقال في تعريفها تعريفها شرعًا وكذلك كلمة القرآن فإنها كلمة شرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت