الصفحة 9 من 5336

فهذا هو تعريف علم الحديث، علم الحديث كما سيأتي معنا مر بنشأة، تكلم عنها الحافظ ابن حجر، ونترك الكلام عنها إلى حين أن نقرأ كلام الحافظ، لكن نتكلم عن أهمية علم الحديث.

أهمية علم الحديث:

فعلم الحديث مهمٌ جدًا لكل عالم من علماء الشريعة، لا يستغني عنه أحد، فلا يستغني عنه لا المفسر، ولا الفقيه، ولا اللغوي، فضلا عن المحدث، فالمفسر الذي يُفسر كتاب الله جل وعلا لا شك أن أول ما يفسر القرآن به بالقرآن نفسه، لكن الآيات التي تفسر الآيات الأخرى آيات محدودة .

ولذلك لابد من نصوصٍ أخرى يُفسر بها كتاب الله، هذه النصوص أو ما تكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم.

فأقوال النبي عليه الصلاة والسلام التي يفسر بها كتاب الله إما أن تكون صحيحة أو غير صحيحة، فما الذي يدرينا أنها صحيحة حتى نقول إن تفسير هذه الآية أو الصواب في تفسير هذه الآية هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما نزل قول الله ? الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ? [الأنعام: 82] ، شق هذا على أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالوا يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه، فقال صلى الله عليه وسلم ( إنه ليس الظلم الذي تعنون، أوما سمعتم قول العبد الصالح ? يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ? [لقمان: 13] ) ، إذًا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم المذكور في الآية بالشرك، فالذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بأي شيء؟ بالشرك، هكذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت