الصفحة 8 من 5336

الحافظ رحمه الله أشرنا إلى أنه اجتهد في هذا الترتيب الذي استحدثه بشكل لم يُسبق إليه، أما الأنواع فقد سُبق إليها، لكنه قدم وأخر في هذه الأنواع كما سنرى حينما ابتدأ بالكلام على الخبر، كما سنتكلم إن شاء الله تعالى.

ثم ابتدأ يتسلسل في الخبر من حيث التقسيم، وابتدأ من هذا التقسيم فيما يتسلسل شيئًا فشيئًا إلى أن وصل إلى آخر أنواع علوم الحديث التي أودعها في كتابه.

وهناك ربطٌ جيد اجتهد فيه الحافظ في هذه النخبة سنتعرف عليه إن شاء الله تعالى في مسيرتنا العلمية مع هذا الكتاب.

تعريف علم الحديث ، أو علم مصطلح الحديث:

بدايةً قبل أن نبدأ قراءة كلام الحافظ في النخبة، أحب أن أقدم أيضًا بين يدي هذا الكتب بمقدمة مهمة لابد من معرفتها، هذه المقدمة تتعلق بتعريف علم الحديث، فيُعرف علماء الحديث علم الحديث أو علم مصطلح الحديث بأنه"علم بأصول وقواعد يُدرى بها حال السند والمتن من حيث القبول والرد".

شرح التعريف:

وفعلا هذا العلم علم بأصول وقواعد .

ونعرف أن الأصل والقاعدة هو ما يُبنى عليه ما سواه، فهو علمٌ بأصول وقواعد، هذه الأصول والقواعد تؤهلنا، يُدرى بها حال السند والمتن من حيث القبول والرد، أو حال الراوي والمروي من حيث القبول والرد .

فالراوي هو السند، ما يتعلق بالسند يُقال عنه الراوي، والمروي المتن .

فأهل الحديث ينظرون إلى السند والمتن على حدٍ سواءٍ كما هو واضحٌ من تعريفهم لعلم مصطلح الحديث، وليس اهتمامهم منصبًا فقط على السند كما يظنه بعض الشانئين على السنة وأهلها، بل إنهم يُعنون بالسند والمتن على حدٍ سواء، كما سنراه أيضًا من خلال بعض أنواع علوم الحديث التي تتعلق بهذا الجانب، ككلامنا على المُصَّحف والمقلوب والمضطرب والمؤتلف والمختلف، وغير ذلك من الأنواع التي تتعلق بمتن الحديث، وكذلك الناسخ والمنسوخ، وغير ذلك مما سنتكلم عنه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت