الصفحة 17 من 5336

كذلك الإمام أحمد، وما أكثر الأسئلة التي وُجهت للإمام أحمد سواءً أسئلة ابنه عبد الله أو ابن الصالح أو أسئلة الأكرم أو أسئلة أبي داود أو غير هؤلاء من تلاميذ الإمام أحمد، كلهم يوجهون إليه أسئلة ويجيب عنها الإمام أحمد، وهذه الأجوبة التي يجيب عليها الإمام أحمد كلها مما يودع في كتب علوم الحديث، كما نشاهده في المطولات لو قرأنا فيها، يقولون: وهذا قال به الإمام أحمد، أو وقال الإمام أحمد كذا، أو نجد أقوال الإمام أحمد في تلك الأسئلة.

إذًا كتب علوم الحديث المتأخرة جاءت بعد هذه الكتب المتقدمة فاستلت منها هذه الفوائد ورتبتها ترتيبًا على هذه الأنواع التي رتبها عليها ابن الصلاح ومن جاء بعده.

كذلك يحيى بن معين هناك عدة أسئلة وُجهت له، كما نجده في تاريخ عباس الدوري، أو في أسئلة ابن فهمان، أو غير ذلك من أنواع الأسئلة التي وُجهت ليحيى بن معين ويجيب عنها، أيضًا مثله مثل الإمام أحمد وعلي بن المديني رحم الله الجميع.

كذلك أيضًا الإمام البخاري في كتابه التاريخ الكبير والتاريخ الأوسط نجد له كلامًا مبثوثًا في هذا، وإن لم يكن بالكثير، لأن أكثر كلامه في الرجال.

قرينه الإمام مسلم له كلام رائعٌ جدًا في مقدمته الرائعة وهي مقدمة صحيحه، مقدمة صحيح مسلم نستطيع أن نقول إنها مؤلف من المؤلفات التي أُلفت في مصطلح الحديث، لكن ليست على ذات الترتيب الذي سار عليه ابن الصلاح ومن جاء بعده، ولكنها تضمنت أنواعًا شتى من أنواع علوم الحديث، كذلك كتاب التمييز لمسلم بن الحجاج أيضًا هو من هذا القبيل.

يأتي بعد تلميذ البخاري وهو الترمذي، وتلميذ الإمام أحمد وهو أبو داود السجستاني، فأبو داود له رسالة كتبها لأهل مكة في وصف سننه، هذه الرسالة أيضًا تضمنت أنواعًا شتى من أنواع علوم الحديث، وهي مفيدة ورائعة في بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت