الصفحة 15 من 5336

ولذلك تكثر المنتخبات عند العلماء، بل إن العلماء يختارون أئمة لينتخبوا لهم، فمثلا في وقت سفيان الثوري، كان أهل العلم يعرفون لسفيان الثوري رحمه الله مكانته في الانتخاب، فلذلك إذا جاءوا لعالمٍ من العلماء، الوقت عندهم ضيق، قد يكونون في رحلة في طلب الحديث من بلدانهم إلى بلدانٍ أخرى، والذي في الرحلة يضيق عليه الوقت، وتضيق عليه النفقة أيضًا، ويحتاج إلى نفقة من المال؛ ولذلك يحاول أن يختصر في الوقت ليتلاءم مع النفقة التي جاء بها من بلاده، فلم يكونوا أهل أموال، فيختارون مما يحدث المشايخ الشيء الذي ليس عندهم، ولكن هذا الانتخاب والاختيار يحتاج إلى عالمٍ يحسن هذا الانتخاب والاختيار، ولذلك كانوا يقدمون سفيان الثوري بين أيديهم ليختار لهم وينتخب، رحم الله الجميع.

فالانتخاب له أصولٌ وضوابط ويقوم به أئمة عارفين بطريقة الانتخاب، ومن أجود الأئمة الذين يعرفون هذا الحافظ ابن حجر، واختار لنا هذا المتن الرائع.

نعود للشرح:

( بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يزل عليما قديرا، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أرسله إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، وعلى آل محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبُسِطَتْ واختصرت، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك، فأجبته إلى سؤاله؛ رجاء الاندراج في تلك المسالك، فأقول:

الخبر: إما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أومع حصر بما فوق الاثنين، أوبهما، أوبواحد ).

الافتتاح بالبسملة والحمدلة والصلاة وخطبة الحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت