فيه أمثلة كثيرة مما يقع من الخلاف بين الفقهاء، فلو أن الأحاديث الضعيفة جُردت من كتب الفقه وتنازل أصحابها عن الأخذ بهذه الأدلة الضعيفة لرأينا دائرة الخلاف تضيق، ونحن نكره الخلاف، ويجب على كل مسلم أن يكره الخلاف، لأن الخلاف شر كما يقول عبد الله ابن مسعود، بل قول الله جلّ وعلا قبل ذلك ? وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ? [الأنفال: 46] ، فلو ضاقت دائرة الخلاف لأمكن أن نلتقي على حدٍ أكثر من الأحكام الفقهية.
وهناك أمثلة كثيرة، وقد يكون هناك مثلا شيء من سوء الفهم لو أوردت بعض الأمثلة، لأنه قد يفهم مثلا ناسًا متمذهبين في مذهبٍ معين أنني أقصد مثلا العيب في مذهبهم أو غير ذلك، فحاشى لله، فكل المسلمين إخوانٌ لنا، ولكن المقصود التأصيل والتقعيد، وهذا يكفينا إن شاء الله تعالى.
قلتم يا شيخنا إن كتاب نخبة الفكر كتابٌ فريدٌ من نوعه في مجال المصطلح، فهل هناك أحدٌ من العلماء في فترات ما بعد الحافظ ابن حجر من أضافوا شيئًا من موضوعات المصطلح لم يتعرض له الحافظ ابن حجر؟ أم أن كتاب نخبة الفكر احتوى جميع موضوعات المصطلح؟
هل امتازت النخبة عن غيرها من المتون في المصطلح بإضاحات أو منهج معين أيضًا؟
كلامٌ جيدٌ، فعلا يعني، لماذا نركز على النخبة؟ ولماذا اكتسبت النخبة هذه المكانة عند أهل العلم؟ لاشك أن النخبة اكتسبت هذه المكانة: