الصفحة 947 من 2066

ولذلك أنصح من أراد أن يستفيد من الزمخشري من المتضلعين المتخصصين لأن الزمخشري -في الحقيقة- لا يكاد يفهمه إلا متضلع، وعنده تضلع لأن الرجل نفسه متضلع في العربية وله كتاب مفصل في النحو وهو مكين في العربية متمكن فيها، أنصح من أراد أن يطالع كتاب الكشاف للزمخشري وأن يستفيد من دقائقه ولطائفه أن يطالع النسخة التي عليها تعليقات ابن المنير الشيخ أحمد المنير الإسكندري، فقد ألف كتابه"الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال"فيأخذ النسخة التي عليها تعليقات وتهميشات.

وقد ذكر ابن منير في مقدمته يقول: إنني تتبعت الزمخشري في اعتزالياته في الكشاف بالمناقيش كناية عن ماذا؟ عن دقتها وخفائها، لأن الرجل إذا تمكن في العربية أوفي الآية أو في النص قلب الحق باطلًا والباطل حقًا، بحكم إمكانيته في العربية ودقائقها ولطائفها وتقليب النصوص لكنه كيف نصل إلى هذا؟ بالرجوع إلى مذهب السلف وبخاصة في مسائل الصفات، صفات الله -عز وجل- وأسمائه لأن الله -عز وجل- كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة: لا نصف الله -عز وجل- إلا بما وصف به نفسه في كتابه أو ما صح عن رسوله -عليه الصلاة والسلام- من غير تحريف ولا تكييف ولا تعطيل ولا تمثيل على حد قوله جل وعز: ليس: ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ? [الشورى: 11] .

هناك يا شيخ خلط بين العلوم العربية وهناك من يجعل النحو هو فوق كل شيء ولذلك نرى الآن الذين يريدون أن يستشرحوا شيئا يظنون أن النحو هو الذي سوف يصل بهم إلى شأو عظيم في فهم كتاب الله -سبحانه وتعالى- ونسيت البلاغة، البلاغة نسيت فترة من الزمن فما أدري ما هي هذه الأسباب؟ ولذلك سأعرض لك الأسئلة التي أتت:

تقول: بم تنصحني؟ هل أبدأ بالآجرومية أولًا؟ مع أني أول مرة أدرس هذه المادة أو لا يشترط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت