الصفحة 941 من 2066

لكن الكلام على ماذا؟ على تعليم العربية لأبناء المسلمين وبنات المسلمين كل ما يخصه الرجال للرجال يعملونهم، والنساء للنساء يعلمنهن، فهذا واجب كفائي، أما بالنسبة إلى الأعيان فإن ذلك في الشرائع التعبد في الفرائض واجب عيني على الوسع والطاقة ? لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا ? [البقرة: 286] ، فواجب على كل مسلم عربيا كان أو عجميا أن يتقن العربية في تلاوة الفاتحة وما تيسير من الذكر الحكيم، وفي الشعائر وفي والانتقالات في التكبيرات وفي الأركان وفي الصلوات وما في حكمها.

لذلك فإن حِذْق العربية وإدراكها والعلم بها لاشك أن صاحبها ومن فعل هذا مأجور، وهذا يقودنا إلى إلمامة سريعة في تاريخ التأليف البلاغي، كيف نشأ هذا العلم؟

الحقيقة أن نشأة هذا العلم إنما نشأت في أحضان القرآن الكريم وفي محاولة الإجابة عن سر إعجازه، ولذلك يرى المحقق والمدقق في المؤلفات البلاغية التي أُلفت وابتدأت في التأليف فيها أنها ترتبط أحيانًا باسم القرآن في نظمه أو في مجازه أو كذا.

وأول مؤلَّف يطالعنا في هذا هو مؤلف اسمه"مجاز القرآن"، من أوائل ما ألف في هذا ولن أحصر كل ما ألف في هذا وإنما سأذكر البدايات والأعلام الرئيسة في هذا، أول مؤلف في هذا هو كتاب"مجاز القرآن"لأبي عبيدة معمر بن مثنى، المتوفى سنة مائتين وثمانية وقيل مائتين وتسعة وقيل مائتين وعشرة هجرية، فهذا الكتاب ينبغي أن يُعلم أن تسمية المؤلف"مجاز القرآن"ليس المقصود: المجاز الذي هو قسيم الحقيقة، وإنما المقصود بالمجاز القرآن مجاز الآية معناه تأويلها أو معناها أو تفسيرها.

سنأتي للمجاز

أي نعم، سنأتي للمجاز -إن شاء الله تعالى-.

والأمور هذه نوضحها أكثر لأن حولها جدل.

صحيح حولها جدل وحولها كلام يحتاج إلى بيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت