الصفحة 7 من 6458

أما الطريقة الثانية: لها ميزة أيضا وهي أنها تربط أصول الفقه بالفقه وبالفروع, بثمرته - تربط العلم بثمرته- فلا تعطيك قواعد عامة نظرية وتسكت عن التفريع وإنما تذكر الفروع مصاحبة للأصول، لكن أيضا عليها مأخذ من جهة أن الذين كتبوا فيها نظروا إلى فروع الأئمة ولم ينظروا إلى الفروع المنصوصة مثلا في القرآن والفروع المنصوصة في السنة فحسب, بل نظروا إلى الفروع التي أفتى بها أئمتهم, قد يكونون أفتوا بها اجتهادا ورأيا وقد يكون أفتوا بها بناء على نص شرعي، وهذا النص أيضا إذا كان من الحديث أو من الآثار قد يكون مبنيا على أثر غير صحيح أو حديث غير صحيح، هم لم يكتفوا بالنظر إلى النصوص وإنما أيضا نظروا إلى الفروع الفقهية التي يذكرها أئمتهم وأخذوا القواعد منها؛ فلهذا تجدهم مثلا يقولون القاعدة عند أبي حنيفة مثلا أو عندنا: أن العام مقدم على الخاص هذه قاعدة أئمتنا؛ لأنهم فعلوا كذا وفعلوا كذا, ويذكرون جملة من الفروع ثم يعودون يستدلون عليها, بينما الطريقة الأخرى يقولون الخاص مقدم على العام و الدليل عليه كذا وكذا وكذا وهذا سيأتي إن شاء الله له أمثلة في خلال دروسنا.

وجدت كثير من الكتب ولعل الإخوة الحاضرين والمتابعين أيضا يعرفون كثيرا من كتب أصول الفقه سواء المؤلف منها على طريقة الشافعية أو المتكلمين أو المؤلف على طريقة الحنفية, لكن لعلنا نذكر مثلا من الطريقة الأولى التي ألفت على طريقة المتكلمين أو على طريقة الشافعية نجد أن كتاب"البرهان"لإمام الحرمين يعد من أوائل هذه الكتب وكتاب"المستصفى"للغزالي.

الطريقة الثانية: التي هي طريقة الحنفية أو طريقة الفقهاء نجد من أشهر كتبهم كتاب"أصول السرخسي"وكتاب"أصول البزدوي"وعندهم أيضا كتاب آخر اسمه"أصول الشاشي"وهو شاشي آخر غير الشاشي الشافعي، عندهم أيضا كتاب"تأسيس النظر"لأبي زيد الدبوسي أيضا هو كتاب صغير الحجم وهذه الكتب كلها مطبوعة وموجودة وبعضها عليه شروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت