بعد هذا وجد من حاول أن يجمع بين الطريقتين ومن حاول أن يتوسع ولا يقتصر على مذهب واحد ثم تتالى التأليف وتوالى, وأكثر المؤلفات فيه على الطريقة الأولى لكنهم أيضا مع تأليفهم على الطريقة الأولى ما يلبثون أن يدخلون مع الأصول شيئا من الفروع الفقهية التي تعد ثمرة له في بعض الأحيان، مثل الكتب المطولة الكبيرة ككتاب مثلا"البحر المحيط"للزركشي وكتاب"شرح الكوكب المنير"لابن النجار الحنبلي, هذه الكتب كتب مطولة في أصول الفقه وفيها شيء من الفروع الفقهية لا نقول إنها توسعت لكن تذكر شيئا من الأصول الفقهية ولا تهمله.
فيما بعد - في العصر الحديث- في عصرنا الحاضر وما قبله في هذا القرن -قبل خمسين سنة- بدأ التأليف الحديث في هذا العلم. بدأ العلماء يكتبون في هذا العلم بأسلوب أقل صعوبة وأقرب لأذهان الطلاب وتوالى التأليف في هذا, وهناك كتب كثيرة ألفت في هذا العلم لعلماء بعضهم معاصرين لكن بعضهم قد مات وبعضهم لا زال حيًا, لعلنا نذكر منها مثلا أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف, وأصول الفقه لأبي زهرة وهم من العلماء الكبار في مصر وأيضا توالى التأليف إلى عصرنا الحاضر.
أيضا هناك نوع آخر من التأليف وجد وهو التأليف التخصصي في مسأئل متخصصة من علم أصول الفقه وهذا لم يكن حديثا فقط حتى منذ القدم كان هناك بعض العلماء ينتدب للكتابة في مسألة واحدة يكتب فيها رسالة أو كتابة. يعني نجد مثلا مسألة واحدة وقاعدة واحدة هي: هل النهي يقتضي الفساد, يعني يقتضي فساد المنهي عنه أو ما يقتضي, كتب فيه العلائي كتابا سماه تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد، والكتاب موجود تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد والكتاب موجود ويقع في مجلد بعد تحقيقة.
في العصر الحديث أصبح التأليف في الرسائل العلمية والبحوث أكثره أيضا على مسائل جزئية وهذا شائع وكثير وهناك كتب كثيرة.