كذلك تلاحظ أنت حتى في كلمات كثير حتى في غير الفقه تجد الكلمات مثل التي معناها يسير تجدها أقرب إلى هذ، مثل كلمات كثيرة ونبه عليها ابن القيم -رحمه الله تعالى- في بعض كلامه مثل عز يعَز، عز يعِز، عز يعُز، بالكسر له معنى وهو علم العزة شي ء وهو قلته، وعز يعَز إذا قوي وامتنع وعز يعُز إذا امتنع وغلب غيره.
فلغة العرب مبنية على ذلك، وهناك ارتباط بين المعنى الاصطلاحي والمعني الفقهي بحسب سعة المعنى من جهة قوة حركته.
هل يمكن القول أن هناك قواعد يدخل تحتها جميع الأحكام قواعد كلية أم أن هناك قواعد تختص بمسائل معينة فرعية؟
نعم لا شك أن القواعد يسمونها القواعد العامة، وقواعد كلية وقواعد متفرعة عن القواعد العامة.
فالقواعد العامة هي القواعد التي في الغالب لا يشذ عنها شيء، مثل القاعدة التي سبق الإشارة إليها:
1-"اليقين لا يزول بالشك".
2-"الأمور بمقاصدها".
3-"المشقة تجلب التيسير".
4-"لا ضرر ولا ضرار".
5-"العادة محكمة".
هذه القواعد الخمس، هذه يسمونها القواعد العامة، ومنهم من يسميها قواعد كلية، هذه في الغالب قواعد لا يشذ عنها شيء، ويدخل فيها مسائل الفقه كله، جميع مسائل الفقه تدخل في هذه القواعد لعمومها وشمولها واضطرادها.
وهنالك قواعد أخرى تتفرع عنها لها عموم، لكنها ليس عمومها كعموم القواعد العامة التي قبلها.
وهنالك قواعد أخرى هي أقل.
ولهذا سبق معنا في التعريف قلنا: إنها ينطبق عليها معظم جزئياتها، بمعنى أن غالب الجزئيات تدخل فيه، وإلا ربما خرج عنها بعض الأشياء، إما لدليل خصه بذلك، أو لأنه لم ينطبق عليه وصف القاعدة.
فلهذا عرفنا أن القواعد تكون عامة، وهذه القواعد تستند إلى أدلة كما سيأتي الإشارة إليه -إن شاء الله- والقواعد الكلية أيضًا هي في معنى القواعد العامة وقد تكون متفرعة عنها.
القواعد الكلية متفرعة عن العامة.