الصفحة 516 من 6458

قد يكون بعضها متفرفع عنه، وقد تكون مستقلة بدليل آخر، لكن لما كانت القواعد عامة قواعد متفق عليها مستندة إلى نصوص واضحة لا إشكال فيها؛ فلهذا جاء التفريق بينها.

بين القواعد العامة والقواعد الكلية، طيب المتفرعة؟

المتفرعة.. عندنا مثلا قاعدة"اليقين لا يزول بالشك"هذه قاعدة عامة، عندنا مثلا قاعدة"الأصل بقاء ما كان على ما كان"هذه قاعدة متفرعة عن القاعدة"اليقين لا يزول بالشك".

قاعدة مثلا"لا ضرر ولا ضرار"قاعدة عامة تفرع عنها"الضرورة تقدر بقدرها"تفرع عنها"الضرورات تبيح المحظورات"لكن بشرط عدم نقصانها.

كذلك أيضًا"العادة محكمة"تفرع عنها مثلا"المعروف عرفا كالمشروط شرطا""المسلمون على شروطهم""مقاطع الحقوق عند الشروط"كما قال عمر -رضي الله تعالى عنه- وما أشبه ذلك.

فهي قواعد متفرعة عن هذه القواعد، مع أن هذه القواعد دليلها هو نفس الدليل الذي استندت إليه القواعد العامة.

هل القواعد المتفرعة يعني تفرعت بدليل خاص بها أم أنا استنتجنا من القواعد العامة فروعً، وقلنا هذه متفرعة عنها؟

هو في الحقيقة أدلة القواعد العامة أدلة كثيرة، وهي تدل للقواعد العامة، القواعد المتفرعة عنها أدلتها نفس أدلة القواعد العامة، وقد تكون بعض الأدلة الخاصة تمس بعض فروع هذه القواعد أكثر من بعض الفروع الأخرى، وهي في الجملة أدلة للجميع.

لو تعيد القواعد العامة والقواعد الكلية؟

القواعد العامة قلنا:"اليقين لا يزول بالشك""العادة محكمة""لا"ضرر ولا ضرار""المشقة تجلب التيسير""الأمور بمقاصدها"."

مع أن قولنا:"الأمور بمقاصدها"لو عبرنا بقولنا"الأعمال بالنبيات"لكان أبلغ؛ لأنه في الحقيقة أبلغ في الدلالة على الفروع الداخلة في القاعدة، وأبلغ من جهة أنه نفس النص الذي ورد في هذه القاعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت