الصفحة 513 من 6458

لا نقول: جامع مانع؛ لأنه في الحقيقة، ولهذا قلنا: معظم جزئياته، ما جزمنا أنه يدخل فيه جميع الجزئيات؛ لأنه في الحقيقة يخرج منه أشياء لا تدخل فيها، لكن كما تقدم حسب القاعدة وحسب الضابط، كما في ضوابط الحدود في أصول الفقه والخلاف في الأمر والنهي والمطلق والمقيد، وما أشبه ذلك.

ولهذا العلماء دائما يرشدون يقولون طالب العلم لا ينبغي أن يتعب نفسه في تتبع هذه التعريفات، كذلك مثل أصول الفقه طالب العلم حتى وإن كان متخصص ما ينبغي أن يتعب نفسه في تتبع تعريفات مثل الأمر.. تعريفات مثلا العام، وتعريفات الخاص حد الخاص.. حد العام.. حد المطلق هذا في الحقيقة قد يكون مضيعة لوقت طالب العلم، ولا فائدة وراءه.

ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى أن مما شان أصول الفقه وما لحق بها من بعض الكتب التي تأتي بالحد ونقضه، والحد ونقضه مما يضيع على طالب العلم أوقات كثيرة لا فائدة فيها.

لو أنه صرف نفيس وقته فيما يفيد كان أفضل، ولهذا للصنعاني -رحمه الله تعالى- كتاب مختصر جيد اسمه"مذالق الأصوليين"بيّن أن كثيرًا مما يذكرونه في الحقيقة يعني لا يسوى سواد مداده.. ما يسوى شيئًا.. ما له قيمة.

ولربما تأتي بعض كتب الأصول المطولة في حد في تعريف الأمر مثلا أو المطلق أو مثلا الاختلاف في بعض الأشياء، مع أنها أشياء أحيانا مبنية على أمور لا تصح، ويسودون قراطيس طويلة، ولا يستفيدون منها.

مع أنهم غالبًا ربما لو قلت لهذا الأصولي اذكر لي مثالا واحدًا تخرجه على ما ذكرت، لا يكاد يجد، لكن يقول: نفرض فرضًا.

فالمقصود أن هذا أيضًا حتى في باب القواعد الفقهية، المقصود أن يأتي على غالب الجزئيات، فلهذا قلنا: إنه يأتي على معظم الجزئيات، وإن خرج منها في مسألة ما يتعلق بالقاعدة الفقهية.

كلمة"الفقه"وهي الشق الثاني للقاعدة، معناها في اللغة: الفهم، وهو له تعريف فيما يتعلق بفهم الأدلة الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت