شيخنا الكريم -بارك الله فيكم- بعد ما ذكرتم أهمية هذه القواعد الفقهية، وبالتالي -يا شيخ- ربما يتأكد لدينا كثيرا أن مثل ضبط هذه القواعد يفيد حتى في الممارسة الحياتية في حياة الإنسان يعني يستحضر هذه القاعدة، ويستطيع أن يبني عليها بعض الأحكام خاصة إذا ضبط هذه القاعدة الأصولية والقواعد الفقهية.
شيخنا الكريم بعد أن عرفنا هذا المدخل وهذا الإطلال المبارك منكم، بودنا أن نتعرف على علم القواعد الفقهية.
تعريف القواعد الفقهية في اللغة:
القواعد الفقهية: درج العلماء في كتب هذا الفن أن يعرفوا القاعدة، وأن يعرفوا الفقه فيه، فهي مشتملة على هاتين العبارتين، القاعدة والفقه، وهي القواعد الفقهية.
ونعلم أن التعاريف كثيرًا ما يختلف فيها وحدودها يختلف فيه، لكن القاعدة -كما علم في اللغة- هي الأساس، فالقاعدة جمعها قواعد، والقواعد والأساسات قد تكون معنوية، وقد تكون حسية، مثل: أساس الدار، قواعد الدار، فهي قواعد حسية يبنى عليها المنزل، كل شيء له قواعد حسية، فإنه لا يقوم إلا بقواعده.
هناك قواعد معنوية، وهي القواعد المتعلقة بهذا العلم، وهو قواعد الفقه، مثل قواعد النحو، قواعد الأصول، قواعد التفسير، وما أشبه ذلك من سائر القواعد.
فالقاعدة هي في الأصل بمعنى الأساس، والأصل والدليل، لكن هي في معناها من جهة أخرى الأساس الذي يبنى عليه، كذلك قواعد الفقه يبنى عليها مسائل كثيرة تتفرع، وتتخرّج عليها.
تعريف القواعد الفقهية في الاصطلاح:
وهي في الاصطلاح:"قواعد كلية تنطبق على معظم جزئياتها". هذا تعريف من ضمن التعاريف، وتعريفاتها كثيرة وهذا التعريف مدخول، وقيل: أمر كلي، وقيل غير ذلك.
ولكن كما تقدم الحدود قل أن تسلم مما يرد عليه، وحسب الحد أن يأتي بمعظم أجزاء المعرف وإن خرج، وند عنه بعض الشيء فلا يَضر.
يعني نستطيع أن نقول: هذا جامع مانع