الصفحة 4041 من 6458

سبق أن قلنا: إن نكاح الصغيرة جائز بالإجماع، وقد ذكره الله تعالى وأشار إليه في قوله: ? وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ ? [الطلاق: 4] يعني فعدتهن كذلك، ? وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ ? يعني لصغرهن، في الغالب فدل ذلك على جواز نكاح الصغيرة، النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عقد على عائشة وعمرها ست سنين، ودخل بها وعمرها تسع سنين، فدل ذلك على الجواز، والقول ما المصلحة؟ نحن لم نقل إنه يجب تزويج الصغيرة، نحن قلنا يجوز، هذا يدل على أن الأمر في الإسلام فيه سعة، هذا السؤال إنما يرد لو قلنا يجب تزويج الصغيرة، هذا صحيح هنا يقال ما المصلحة؟ لكن نحن قلنا: يجوز، الأمر في هذا واسع، هذا يدل على شمول هذه الشريعة، وعلى سعتها وعلى تيسيرها، ثم أيضًا قد يحتاج إلى تزويج الصغيرة، كما لو كان إنسان مثلًا عنده امرأة أجنبية، وعنده بنتها الصغيرة، ولا يرغب في نكاح هذه المرأة، فيريد أن هذه المرأة أنه يراد أن هذه المرأة لا تحتجب عنه، فعقد على الصغيرة لأجل أن تكون أمًا لزوجته فيكون محرمًا لها، فلا تحتجب عنه فقد يحتاج له في مثل هذه المسائل، ربما ينعقد عليها إلى أن تكبر هذه الصغيرة، ثم يطلقها لأجل أن تكون أمًا لزوجته، أو أنه يرغب في هذه الصغيرة إذا كبرت فيما بعد، فيعقد عليها من الآن، ويكون في هذا مصلحة، نحن لم نقل: إن هذا واجب، لكن قلنا: إن هذا جائز وهذا يدل على شمول هذه الشريعة وعلى سعتها وتيسيرها.

في سؤالها الثالث كثير من الشباب أو كذا يخرج إلى الخارج للدراسة أو العمل أو كذا فيكون هناك منهم من يتزوج بكتابية أو الصديقة أو كذا فلا يتورع في أن ينظر إلى طهارة هذه الكتابية ومحافظتها وعفتها فما هو قولكم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت