نعم النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( بلغوا عني ولو آية ) إذا عرف الإنسان حكم مسألة بدليلها هنا ينبغي أن يبلغ وأن يعلم وأن ينشر هذا العلم، المهم أنه يتعلم هذه المسألة بدليلها، فالعلم معرفة الحكم بدليله، ولهذا قد يكون الإنسان يعرف أبوابا دون أبواب، ومسائل دون مسائل، فإذا ضبط هذه المسألة وحكمها وسمعها من العلماء وضبطها بالحكم والدليل فينبغي له أن يسعى لنشر علمه بهذه المسألة، يعني مثلًا مسألة من مسائل الوضوء، مسائل الطهارة، مسائل الزكاة، مسائل الحج، مسائل البيوع علم حكمها بدليله فينبغي أن يسعى لتعليمها لأهله ولزملائه ولمن يقع في مخالفة لهذه المعلومة.
بذلك ينتشر العلم -بإذن الله تعالى- .
ينتشر العلم، أما لو قلنا إنه لا ينشر العلم ولا يعلم الناس إلا من كان ملما بجميع المسائل وبجميع الأبواب هذا يسد تعليم العلم، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( بلغوا عني ولو آية ) ولو آية واحدة، لكن المهم أن يكون الإنسان في تعليمه على بصيرة بأن يعرف الحكم بالدليل، وهكذا يكون في الدعوة إلى الله -عز وجل- على بصيرة، ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ ? [يوسف: 108] ومعنى علي بصيرة أن يغلب على ظنه أن هذا هو شرع الله، وأن هذا هو حكم الله، فإذا غلب على ظنه ذلك كان في دعوته وفي نشره للعلم على بصيرة، فهنا نقول: من يدعو إلى الله -عز وجل- من يعلم العلم لابد أن يكون على بصيرة في المسألة التي يدعو لها وفي المسألة التي يعلمها، ولا يشترط ذلك أن يكون في جميع المسائل.