نعم وحياة العلم مذاكرة؛ ولذلك نحن قلنا للإخوة المشاهدين عندما يستمعون لهذه الدروس: لابد من التقييد والضبط، يلخص هذا الدرس لديه ويراجعه من حين لآخر إذا راجعه مرة مرتين ثلاثة رسخت هذه المعلومات في ذهنه، أما أنه يرد أن يضبط العلم من سماعه لأول مرة فهذا صعب خاصة في هذا الزمن الذي نعيش فيه، مع كثرة الصوارف وضعف الذاكرة لدى الناس لأسباب كثيرة، لكن يمكن علاج مثل هذه الإشكالية بمعاهدة العلم، فإذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ) وهو القرآن الميسير للذكر فما بالك بغيره، فحياة العلم المذاكرة والمعاهدة لابد لطالب العلم أن يتعاهد معلوماته، وأن يذاكرها من حين لآخر، لكن المهم معنا في هذه الدروس أن يعنى بالضبط، إما كتابة أو تسجيلا ويراجع هذه المعلومات من حين لآخر؛ حتى يستفيد من هذا الدروس؛ وحتى يكون الآن حضوره لهذا الدرس وهو في بيته مشاهدته لهذا الدرس يكون مفيدا بالنسبة له، أما أنه يشاهد فقط من غير عناية بالضبط فربما تفوته كثيرا من المعلومات حتى وإن علمها الآن ربما ينساها فيما بعد.
هذه مقدمة مختصرة في فضل العلم وآداب طالب العلم، والحديث عنها أوسع من هذا، لكن أردنا فقط أن نأتي بهذه النبذة المختصرة لأجل شحذ الهمم.
فيه سؤال تبادر لي الآن وهو سؤال مهم الحقيقة، مسألة أن الإنسان إذا أخذ بابا من كتب الفقه أو كتابا من كتب الفقه، ثم ضبطه وأتقنه من المشاهدين هل له أهلية في أن يعلم أهله في منزلهم أو أقاربه ومن حوله؟