الصفحة 11 من 6458

قد تكون المسألة نازلة لا يشبهها شيء سبق لا يوجد شيء فيما سبق يشبهها تماما ولا يقرب منها فتحتاج إلى إعادة قراءة للنصوص الشرعية حتى ينظر فيها, وهكذا صنيع الأئمة منذ القدم كلما جدت مسألة يعودون إلى الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ونصوص العلماء السابقين ليستنبطوا منها حكم هذه الواقع الجديدة بناء على هذه القواعد التي فهموها وتشبعوا بها وأصبحت تجري في دمائهم ولو لم يكونوا مشتغلين فعلًا بتدريس هذا العلم ولو لم يعرفوا أيضا دقائقه؛ لأن بعض الجزئيات الدقيقة ربما لا يحتاجها العالم مطلقا وربما لا يحتاجها إلا نادرا, فإذن هذه فائدة عظيمة.

قد تقول: أنا لن أصل إلى هذه المسألة هذه المرتبة لها رجالها.

نقول: أيضا هناك مرحلة ثانية تليها وهي: إن من فوائد هذا العلم أنك إذا تعلمته وبرعت فيه وعرفته تمام المعرفة تستطيع أن ترجح بين الأقوال, حينما تجد العلماء مختلفين في مسألة أنت الآن تفتح كتابا من موسوعات الخلاف أو من كتب الفقه الموسعة فتجد أنه يذكر خمسة أوستة أقوال وكل منهم يستدل بـ"قال الله"و"قال رسوله -صلى الله عليه وسلم"يعني: ما تقول هذا يقول قال الله وذاك يأتيني بكلام من عنده, لا, قد تجد كل منهم يقول قال الله تعالى كذا, ثم يوجه الآية ويفسرها, الآخر يقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذا ثم يفسر لك الحديث، فأنت مطالب بأن يكون لك موقف. طلاب العلم الذين يصلون إلى مرحلة الترجيح كُثُر والحمد لله, فلا تنتقص نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت