الصفحة 5 من 43

ورب هذا الأثر المقسَّم من عهد إبراهيم لمَّا يُطْسَمِ

أراد المحسن، يعني مقام إبراهيم عليه السلام، كأنه قُسِّم أي حُسِّن.

والقَسِمة: الحسن، والوجه وقيل ما أقبل عليك منه.

وقيل قَسِمةُ الوجه ما خرج من الشعر، وقيل: الأنف وناحيتاه، وقيل وسطه، وقيل أعلى الوجنة، وقيل: ما بين الوجنتين والأنف تكسر سنيها وتفتح، وقيل: القسمة أعالي الوجه، وقيل القسمات: مجاري الدموع، والوجوه ... ويقال مِنْ هذا: رجل قسيم ومقَسَّم إذا كان جميلًا ... )) .

ويظهر من المعنى أن الوصفين (قسيم ووسيم) مترادفان في بيان الحسن والجمال يؤكد أحدهما الآخر اتباعًا فقيل وسيم قسيم، وقسيم وسيم.

ويمكن أن تجعل السمّة، العلامة حَسنةً كانت أو لا، فيما القسَمة، لملامح الحسن وعلاماته، وأحب أن أجعلهما بمعنى واحد إجلالًا للمكان الموسوم (مكة) وإظهارًا لقسمات حسنة، اعتمادًا على ترادفهما في قولهم (( وسيم قسيم ) ).

المكان واللغة:

يتخذ المكان بوصفه حيزًا للحدث وضعية متمايزة إن كان ذلك في الدراسات اللغوية أو فروع الدراسات الإنسانية الاجتماعية الأخرى كالجغرافيا، والتاريخ وجماليات المكان ...

وإذا كان المكان في اللغة هو الظرف الذي يقع فيه الحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت