يطوف حوله سوره، أو طيف به حول الكعبة. [1] وما كان غير بادٍ لنا سبب لتسميته يقينًا واستترنا خلف المقولة (( الأسماء لا تعلل ) )للهروب من عجز تفسير الأعلام، نقل أبو بكر الأنباري عن ثعلب: (( ... الأسماء كلُّها لعلة؛ خَصَّت العرب ما خَصَّت، منها من العلل ما نعلمه، ومنها ما نجهله ) ). [2]
وقال أبو بكر الأنباري: (( يذهب ابن الأعرابي إلى أن مكة سميت مكَّة لجذب الناس إليها، والبصرة سميت البصرة للحجارة البيض الرخوة بها ... ) ). [3]
وعليه فليس لنا من سبيل إلى مقاربة دلالة الأسماء إلا معنى المادة اللغوية المشتق منها اسم المكان أو الذي يتلاقى معها إن كان علمًا مرتجلًا كما قيل في (بكة) أنها: من (بكك) ، قال ابن منظور: (( البك: دق العنق، بكَّ الشيء يَبُكُّه بكًّا: خرقه أو فرقه، وبكّ فلان يبك بكةً أي زحم، وبك الرجل صاحبه يبكه بكًا: زاحمه أو زحَمَه ... ، وبَكَّة: مكة سميت بذلك؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة، إذا ألحدوا فيها بظلم، وقيل لأن الناس يتباكّون فيها من كل وجه، أي يتزاحمون ... وقيل لأن الناس يبك بعضهم بعضًا في الطرق أي يدفع ) ). [4]
(1) شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1/ 123.
(2) الأضداد 7.
(3) المصدر نفسه 7.
(4) اللسان (بكك) بتصرف بالحذف.