وقال فقهاء الإسلام فيما حكاه الإمام عبد القاهر في كتاب الإمامة من تأليفه، وأجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي، والجمهور الأعظم من المتكلمين إلى أن عليًا مصيب في قتاله لأهل صفين كما فالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل، وقالوا أيضًا بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له، ولكن لا يجوز تكفيرهم ببغيهم.
وقال الإمام أبو منصور التيمي البغدادي في كتابه الفرق من تأليفه في شان القصة عقيدة أهل السنة وأجمعوا أن عليًا كان مصيبًا في قتاله لأهل صفين كما قالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل، وقالوا أيضًا: بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ولكن لا يجوز تكفيرهم ببغيهم.
وقال الإمام أبو منصور التيمي البغدادي في كتاب الفرق في بيان عقيدة أهل السنة: وأجمعوا أن عليًا كان كصيبًا في قتال أهل الجمل: أعني طلحة والزبير وعائشة بالبصرة، وأهل صفين: أعني معاوية وعسكره.
وقال الإمام أبو المعالي في كتاب الإرشاد فصل: علي رضي الله عنه كان إمامًا حقًا في توليته، ومقاتلوه بغاة وحسن الظن بهم يقتضي أن يظن بهم قصد الخير وإن أخطأوه، فهو آخر فصل ختم به كتابه، وحسبك يقول سيد المرسلين وإمام المتقين لعمار رضي الله عنه «تقتلك الفئة الباغية» .
وهو من أثبت الأحاديث كما تقدم ولما لم يقدر معاوية على إنكاره لثبوته عنده قال: إنما قتله من أخرجه، ولو كان حديثًا فيه شك لرده معاوية وامكره وأكذب ناقله وزوره.
وقد أجاب علي رضي الله عنه عن قول معاوية بان قال: فرسول الله صلى الله عليه وسلم اذن قتل حمزة حين أخرجه، وهذا من علي رضي الله عنه إلزام لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها.