سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله فإذا أراد الله زوال الدنيا قبض أرواح المؤمنين وانتزع هذا الاسم من ألسنة الجاحدين وفجأهم عند ذلك الحق اليقين، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تقوم الساعة وعلى الأرض من يقول: الله» .
وفي الخبر: إن الله تعالى يقول لإسرافيل عليه السلام: إذ سمعت قائلًا يقول: لا إله إلا الله فأخر النفخة أربعين سنة إكرامًا لقائلها.
والله أعلم.
مسلم «عن عبد الرحمن بن شماسة المهدي قال: كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وهم شر من أهل الجاهلية لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم، فبينما هم كذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له ابن شماسة يا عقبة: اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك فقال عبد الله: أجل.
ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك مسها كمس الحرير لا تترك نفسًا في قلبها مثقال حبة من إيمان إلا قبضتها ثم تبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة» .
وفي حديث عبد الله بن مسعود: لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس من لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا يتهارجون كما تتهارج الحمر.
قال الأصمعي: قوله يتهارجون يقول: يتسافدون يقال: بات فلان يهرج.
والهرج في غير هذا: الاختلاط والقتل.