لو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولًا الآية.
ويقول المعتوه: رب لم تجعل لي عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًا ويقول المولود: رب لم أدرك العمل فترقع لهم نار فيقول لهم ردوها وادخلوها قال: فيردها أو يدخلها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا لو أدرك العمل قال فيقول الله: إياي عصيتم فكيف رسلي لو أتتكم» .
قال أبو عمر: من الناس يوقف هذا الحديث على أبي سعيد ولا يرفعه منهم أبو نعيم الملاي.
قلت: ويضعفه من جهة المعنى أن الآخرة ليست بدار تكليف وإنما هي دار جزاء ثواب وعقاب.
قال الحليمي: وهذا الحديث ليس بثابت وهو مخالف لأصول المسلمين لأن الآخرة ليست بدار الامتحان، فإن المعرفة بالله تعالى فيها تكون ضرورة ولا مجنة مع الضرورة، ولأن الأطفال هناك لا يحلو من أن يكونوا عقلاء أو غير عقلاء فإن كانوا مضطرين إلى المعرفة فلا يليق بأحوالهم المحنة وإن كانوا غير عقلاء فهم من المحنة أبعد.
وقال أبو عمر رحمه الله: هذا الأحاديث من أحاديث الشيوخ وفيها علل، وليست من أحاديث الأئمة الفقهاء وهو أصل عظيم والقطع فيه بمثل هذه الأحاديث