وخرج البزار في مسنده، «عن أبي هريرة قال في مسنده قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو كان في المسجد مائة ألف أو يزيدون ثم تنفس رجل من أهل النار لأحرقهم» .
فصل: قوله: ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزء من نار جهنم يعني أنه لو جمع كل ما في الوجود من النار التي يوقدها ابن آدم لكانت جزءًا من جزءًا من أجزاء جهنم المذكور: بيانه، أنه لو جمع حطب الدنيا فأوقد كله حتى صار نارًا لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءًا أشد من حر نار الدنيا، كما بينه في آخر الحديث.
وقوله: وإن كانت لكافية إن هنا مخففة من الثقيلة عن البصريين نظيره {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} أي إنها كانت كافية فأجابهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين فضلت عليها أيضًا في شدة الحر بتسعة وستين ضعفًا» .
وقال كعب الأحبار: والذي نفس كعب بيده، لو كنت بالمشرق والنار بالمغرب، ثم كشف عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها.
يا قوم هل لكم بهذا قرار؟ أم لكم على هذا صبر؟ يا قوم طاعة الله أهون عليكم من هذا العذاب فأطيعوه.