وقيل إن تكرار «أنتم شهداء الله في الأرض» ثلاثًا إشارة إلى القرون الثلاثة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم.
ثم الذين يلونهم» .
قلت: الأول أصح، لأن الله تعالى مدح هذه الأمة بالفضل العدالة إلى يوم القيامة قال الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس} يعني في الآخرة كما تقدم فلا يشهد إلى العدول.
وقد خرج البخاري، «عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال وجبت ثم مر عليه بأخرى فأثنوا عليها شرًا أو قال غير ذلك فقال وجبت فقيل يا رسول الله قلت لهذا وجبت ولهذا وجبت فقال: المؤمنون شهداء الله في الأرض» وخرجه ابن ماجه بهذا الإسناد وقال شهادة القوم والمؤمنون شهود الله في الأرض.
وفي البخاري أيضًا «عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة.
قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة: فقلنا: وإثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد» قال أبو محمد عبد الحق وهذا الحديث مخصوص والله أعلم،