فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1242

وفي هذا المعنى خبر عجيب يأتي ذكره آنفًا إن شاء الله تعالى.

ويجوز أن يراد به، رحمة على مسلم رقة على يتيم خوفًا من الله رجاء له، توكلًا عليه ثقة به مما هي أفعال القلوب دون الجوارح، وسماها إيمانًا لكونها في محل الإيمان.

والدليل على أنه أراد بالإيمان ما قلنا ولم يرد مجرد الإيمان الذي هو التوحيد له ونفي الشركاء والإخلاص بقوله لا إله إلا الله ما في الحديث نفسه من قوله «أخرجوا أخرجوا» ثم هو سبحانه بعد ذلك يقبض قبضة فيخرج قومًا لم يعملوا خيرًا قط يريد إلا التوحيد المجرد عن الأعمال، وقد جاء هذا مبينًا فيما رواه الحسن عن أنس وهي الزيادة التي زادها علي بن معبد في حديث الشفاعة، ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا قال فيقال لي محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع، فأقول: يا رب أئذن لي فيمن قال لا إله إلا الله.

قال: ليس ذاك لك أو قال ليس ذلك إليك وعزتي وكبريائي وعظمتي وجبروتي لأخرجن من قال لا إله إلا الله.

وذكر الترمذي الحكيم أبو عبد الله في نوادر الأصول، «عن محمد بن كعب القرطي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب على جباههم عتقاء الرحمن فيسألون أن يمحوا ذلك الاسم عنهم فيمحوه» وفي رواية «فيبعث الله ملكًا فيمحوه عن جباههم» الحديث وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت