فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1242

ويخلص المؤمنون على درجاتهم في تفاوتهم في النجاة ويحبسون على قنطرة بين الجنة والنار يتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا صفوا وهذبوا، أدخلوا الجنة، ومن ذلك المقام يوقف أصحاب الأعراف» .

قال المؤلف: هكذا ذكر الترتيب وهو ترتيب حسن، وسيأتي له مزيد بيان إن شاء الله تعالى.

فصل: قوله: «هل تضارون» بضم التاء وفتحها وبتشديد الراء وتخفيفها، وضم التاء وتشديد الراء أكثر، وأصله تضارون أسكنت الراء الأولى وأدغمت مع الثانية وماضيه ضورر على ما لم يسم فاعله، ويجوز أن يكون مبينًا للفاعل بمعنى تضاررون بكسر الراء إلا إنها سكنت الراء وأدغمت وكله من الضر المشدد، وأما التخفيف فهو من ضاره يضيره ويضوره مخففًا.

والمعنى أن أهل الجنة إذا امتن الله عليهم برؤيته سبحانه تجلى لهم ظاهرًا بحيث لا يحجب بعضهم بعضًا ولا يضره ولا يزاحمه ولا يجادله كما يفعل عند رؤية الأهلة، بل كالحال عند رؤية الشمس والقمر ليلة تمامه.

وقد روى تضامون من المضامكة وهي الازدحام أيضًا.

أي لا تزدحمون عند رؤيته تعالى كما تزدحمون عند رؤية الأهلة.

وروي تضامون بتخفيف الميم من الضيم الذي هو الذل أي لا يذل بعضكم بعضًا بالمزاحمة والمنافسة والمنازعة، وسيأتي هذا المعنى مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أبواب الجنة إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت