فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1242

فصل: قال المؤلف: الميزان حق ولا يكون في حق كل أحد بدليل قوله عليه السلام فيقال يا محمد ادخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه.

الحديث، وقوله تعالى {يعرف المجرمون بسيماهم} الآية، وإنما يكون لمن بقي من أهل المحشر ممن خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا من المؤمنين وقد يكون للكافرين على ما ذكرنا ويأتي.

وقال أبو حامد: والسبعون الألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب لا يرفع لهم ميزان ولا يأخذون صحفًا، وإنما هي براءات مكتوبة لا إله إلا الله محمد رسول الله.

هذه براءة فلان ابن فلان قد غفر له وسعد سعادة لا يشقى بعدها فما مر عليه شيء أسر من ذلك لمقام.

قلت: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال: «تنصب الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينتشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر صبًا بغير حساب» ذكره القاضي منذر بن سعيد البلوطي رحمه الله.

وخرجه أبو نعيم الحافظ بمعناه، «عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى بالشهيد يوم القيامة فينصب للحساب، ويؤتى بالمتصدق فينصب للحساب، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان فيصب عليهم الأجر صبًا، حتى إن أهل العافية ليتمنون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت