فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1242

أسمى ويحك هل سمعت بغدرة ... رفع اللواء لنا بها في المجمع

فكانت العرب ترفع للغادر لواء في المحافل ومواسم الحج، وكذلك يطاف بالجاني مع جنايته، وذهب بعض العلماء إلى أن ما يجيء به الغال يحمله عبارة عن وزر ذلك وشهرة الأمر أي يأتي يوم القيامة قد شهر الله أمره كما يشهر لو حمل يعيرًا له رغاء أو فرسًا له حمحمة.

قلت: وهذا عدول عن الحقيقة إلى المجاز والتشبيه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالحقيقة فهو أولى.

«وقد روى أبو داود عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها، فجاء رجل يومًا بعد النداء بزمام من شعر، فقال يا رسول الله: هذا كان فيما أصبناه من الغنيمة.

قال: أسمعت بلالًا ثلاثًا؟ قال: نعم قال: فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كلا أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك»

فصل: وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الحجر ليرن لسبع خلفات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفًا، ويؤتى بالغلول فيلقى معه ثم يكلف صاحبه أن يأتي به قال فهو قول الله تعالى ومن يغلل يأت بما غل يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت