وروى الترمذي» عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود «، وقال: حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود.
قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم» لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود «.
وروى البخاري عن زيد بن وهب عن حذيفة، ورأى رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ما صليت ولو مت مت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه النسائي أيضًا عنه عن حذيفة أنه رأى رجلًا يصلي فخفف فقال له حذيفة: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال منذ أربعين عامًا قال: ما صليت ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة النبي، ثم قال: إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم ويحسن.
والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدًا قد أتينا عليها في غير هذا الباب وهي تبين لك المراد من قوله تعالى: {أضاعوا الصلاة} .