فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1242

من ولدها الثلث، ثم إن كان للمتوفى إخوة جعل لها السدس من غير أن ترث الإخوة من ذلك شيئًا.

فبأي عقل يدرك هذا إلا تسليمًا وانقيادًا من صاحب الشرع إلى غير ذلك فكذلك القصاص بالحسنات والسيئات، وقد قال وقوله الحق: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس} الآية.

وقال: {وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم} وقال: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم} وهذا يبين قوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} أي لا تحمل حاملة ثقل أخرى إذا لم تتعد، فإذا تعدت واستطالت بغير ما أمرت فإنها تحمل عليها ويؤخذ منها بغير اختيارها، كما تقدم في أسماء القيامة عند قوله تعالى {واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا} .

فصل: وإذا تقرر هذا، فيجب على كل مسلم البدار إلى محاسبة نفسه، كما قال عمرو رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا، وإنما حسابه لنفسه أن يتوب عن كل معصية قبل الموت توبة نصوحًا ويتدارك ما فرط من تقصير في فرائض الله عز وجل، ويرد المظالم إلى أهلها حبة حبة، ويستحل كل من تعرض له بلسانه ويده وسطوته بقلبه، ويطيب قلوبهم حتى يموت، ولم يبق عليه فريضة ولا مظلمة، فهذا يدخل الجنة بغير حساب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت