فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1242

فكيف يقاسون هذه الشدائد العظيمة؟ وهو سبحانه قادر أن يخفف عنهم أجمعين، كما قال في قصة إبراهيم: أما إنا قد هونا عليك.

فالجواب: «أن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» كما قال نبينا عليه السلام.

خرجه البخاري وغيره، فأحب الله أن يبتليهم تكميلًا لفضلًا لديه، ورفعة لدرجاتهم عنده، وليس ذلك في حقهم نقصًا، ولا عذابًا.

بل هو كما قال، كمال رفعة، مع رضاهم بجميل ما يجزي الله عليهم، فأراد الحق، سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد، مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم، ليرفع منازلهم، ويعظم أجورهم قبل موتهم.

كما ابتلى إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف والأسفار، وعيسى بالصحارى والقفاز، ونبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بالفقر في الدنيا ومقاتلة الكفار، كل ذلك لرفعة في أحوالهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت