فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم، ورأيت رجلًا من أمتي يلهث عطشًا كلما ورد حوضًا منع منه فجاءه صيامه فسقاه وأرواه، ورأيت رجلًا من أمتي والنبيون قعود حلقًا حلقًا كلما دنا لحلقة طردوه، فجاء اغتساله من الجنابة فأخذ بيده وأقعده بجنبي، ورأيت رجلًا من أمتي من بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة فهو متحير فيها، فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور، ورأيت رجلًا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءته صلة الرحم، فقالت يا معشر المؤمنين كلموه فكلموه، ورأيت رجلًا من أمتي يتقي شرر النار ووهجها بيده عن وجهه فجاءته صدقته فصارت سترًا على وجهه وظلا على رأسه، ورأيت رجلًا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنفذه من أيديهم وأدخلاه مع ملائكة الرحمة، ورأيت رجلًا من أمتي جانبًا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله، ورأيت رجلًا من أمتي قد هوت صحيفة من قبل شماله فجاءه خوفه من الله تعالى فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه، ورأيت رجلًا من أمتي قد خف ميزانه فجاءته أفراطه فثقلوا ميزانه، ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على شفير جهنم فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا فاستخرجته من النار، ورأيت رجلًا من أمتي قائمًا على الصراط يرعد كما ترعد السعفة فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعده ومضى، ورأيت رجلًا من أمتي على الصراط،، يحبو أحيانا ويتعلق أحيانا