فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1242

الحاكمين، وكذلك يبعث السكران سكران، والزامر زامرًا، وكل واحد على الحال الذي صده عن سبيل الله.

قال: ومثل الحديث الذي روي في الصحيح أن شارب الخمر يحشر والكوز معلق في عنقه والقدح بيده وهو أنتن من كل جيفة على الأرض يلعنه كل من يمر به من الخلق.

وقال أيضًا في الكتاب: فإذا استوى كل أحد قاعدًا على قبره فمنهم العريان ومنهم المكسو والأسود والأبيض، ومنهم من يكون له نور كالمصباح الضعيف، ومنهم من يكون كالشمس لا يزال كل واحد منهم مطرقًا برأسه ألف عام حتى تقوم من الغرب نار لها دوي تساق فيدهش لها رؤوس الخليقة إنسًا وجنًا وطيرًا ووحشًا، فيأتي كل واحد من المخاطبين عمله ويقول له: قم فانهض إلى المحشر، فمن كان له حينئذ عمل جيد شخص له عمله بغلًا، ومنهم من يشخص عمله حمارًا، ومنهم من يشخص له كبشًا تارة يحمله وتارة يلقيه ويجعل لكل واحد منهم نور شعاعي بين يديه وعن يمينه ومثله يسرس بين يديه في الظلمات وهو قوله تعالى {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} وليس عن شمائلهم نور بل ظلمة حالكة لا يستطيع البصر نفاذها يحار فيها الكفار ويتردد المرتابون، والمؤمن ينظر إلى قوة حلكتها وشدة حندسها ويحمد الله تعالى على ما أعطاه من النور المهتدي به في تلك الشدة يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، لأن الله تعالى يكشف للعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت