فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1242

الآدميين إذ الدين ليس مختصًا بالمال على ما يأتي.

ولهذا قال علماؤنا أحوال الشهداء طبقات مختلفة ومنازل متباينة يجمعها أنهم يرزقون، وقد تقدم قوله عليه السلام: «من مات مريضًا مات شهيدًا وغدى وريح برزقه من الجنة» وهذا نص في أن الشهداء مختلفو الحال وسيأتي: كم الشهداء؟ إن شاء الله تعالى.

الخامس: فإن قيل: فقد روي ابن ماجه «عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لشهيد البحر مثل شهيدي البر والمائد في البحر كالمتشحط في دمه في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله عز وجل، وإن الله وكل ملك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر فإنه يتولى قبض أرواحهم ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا لدين، ولشهيد البحر الذنوب كلها والدين؟» قلنا: الدين إذا أخذه المرء في حق واجب لفاقة أو عسر ومات ولم يترك وفاء فإن الله تعالى لا يحيسه عن الجنة إن شاء الله شهيدًا كان أو غيره، لأن على السلطان فرضًا أن يؤدي عنه دينه.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت