فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 1242

محزنون حتى إذا أسلموه في ذلك القبر، ورجعوا راجعين أخذ كفًا من تراب فرمى به وهو يقول: ارجعوا إلى دياركم أنساكم الله موتاكم فينسون ميتهم ويأخذون في شرائهم وبيعهم كأنهم لم يكونوا منه ولم يكن منهم» .

ويروى أن الله عز وجل لما مسح على ظهر آدم عليه السلام فاستخرج ذريته قالت الملائكة: رب لا تسعهم الأرض قال الله تعالى: إني جاعل موتًا: قالت: رب لا يهنيهم العيش.

قال: إني جاعل أملًا: فالأمل رحمة من الله تعالى ينتظم به أسباب المعاش.

ويستحكم به أمور الدنيا.

ويتقوى به الصانع على صنعته.

والعابد على عبادته، وإنما يدم من الأمل ما امتد وطال، حتى أنسى العاقبة، وثبط عن صالح الأعمال.

قال الحسن: الغفلة والأمل: نعمتان عظيمتان على ابن آدم.

ولولاهما ما مشى المسلمون في الطرق.

يريد لو كانوا من التيقظ وقصر الأمل وخوف الموت بحيث لا ينظرون إلى معاشهم.

وما يكون سببًا لحياتهم.

لهلكوا.

ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت