وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وحلف بالله وشهد المرء من غير أن يستشهد، وسلم للعرفة وتفقه لغير الدين، وطلبت الدنيا بعمل الآخرة، واتخذ المغنم دولًا، والأمانة مغنمًا والزكاة مغرمًا، وكان زعيم القوم أرذلهم، وعق الرجل أباه، وجفا أمه، وبر صديقه، وأطاع زوجته، وعلت أصوات الفسقة في المساجد، واتخذت القينات والمعازف، وشربت الخمور في الطرق واتخذ الظلم فخرًا، وبيع الحكم، وكثر الشرط واتخذ القرآن مزامير، وجلود السباع صفاقًا، والمساجد طرقًا، ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات» .
غريب من حديث عبد الله بن عمير عن حذيفة لم يروه عنه فيما أعلم إلا فرج بن فضالة.
قال المؤلف رحمه الله: وهذه الخصال قد تقدم ذكرها في أحاديث متفرقة وكلها بنية المعنى إلا قوله وجلود السباع صفاقًا.
قال الجوهري: الصفاق الجلد الرقيق تحت الجلد الذي عليه الشعر.
وخرج الدارقطني، «عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال: لليلتين وأن تتخذ المساجد طرقًا وأن يظهر موت الفجأة» ، قاله الجوهري معنى قبلًا أن يرى ساعة يطلع لعظمه.
ويوضحه