وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وقد رواه عن الثوري عمر بن يحيى بالسند المذكور آنفًا، وقال: «تعذب بأربعة أصناف بخسف ومسح وقذف» قال البرقاني ولم يذكر الرباع وعم ابن يحيى متروك الحديث.
وقد روى حديث الزوراء محمد بن زكريا الغلابي، وأسند «عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أما أن هلاكها على يد السفياني كأني والله بها قد صارت خاوية على عروشها» ، ومحمد بن ذكريا الغلابي قال أبو الحسن الدارقطني: كان يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعظم هذه الدابة المذكورة، وطول يأجوج ومأجوج على تلك الصورة يدل على وضع هذا الحديث بالتصريح، ويقطع العاقل بأنه ليس بصحيح، لأنه مثل هذا القدر في العظم والطول يشهد على كذب واضعه في المنقول، وأي مدينة تسع طرقاتها دابة عرضها ستون ميلًا ارتفاعًا، وأي سبيل يضم يأجوج ومأجوج وأحدهم طولًا وعرضا مائتان وأربعون ذراعًا.
لقد اجترأ هذا الفاسق على الله العزيز الجبار بما اختلقه على نبيه المختار، فقد صح عنه بإجماع من أئمة الآثار أنه قال: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ثم يطرق إلينا تكذيب اليهود لنا فيما نقلناه عن توراتهم ويكذبوننا بسبب ذلك في كل حال» .
مسلم، «عن أم سلمة وسئلت عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ بالبيت عائذ