فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1242

قال أهل التواريخ: لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد، وذلك سنة ستين ـ ووردت البيعة على الوليد بن عتبة بالمدينة ليأخذ بالبيعة إلى أهلها أرسل إلى الحسين بن علي، وإلى عبد الله بن الزبير ليلًا فأتي بهما فقال: بايعًا.

فقالا: مثلنا لا يبايع سرًا، ولكن نبايع على رؤوس الناس إذ أصبحنا، فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما إلى مكة، وذلك ليلة الأحد بقيتا من رجب، فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوالًا وذا القعدة، وخرج يوم التروية يريد الكوفة، فبعث عبد الله بن زياد خيلًا لمقتل الحسين، وأمر عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، فأدركه بكر بلاء، وقيل: إن عبيد الله بن زياد كتب إلى الحر بن يزيد الرياحي أن جعجع بالحسين.

قال أهل اللغة أراد أحبسه وضيق عليه، والجعجع: الجعجاع الموضع الضيق من الأرض، ثم أمده بعمرو بن سعد في أربعة آلاف، ثم ما زال عبيد الله يزيد العساكر ويستفز الجماهير إلى أن بلغوا اثنين وعشرين ألفًا، وأميرهم عمرو بن سعد، ووعده أن يملكه مدينة الري فباع الفاسق الرشد بالغي، وفي ذلك يقول:

أأترك ملك الري والري منيتي ... وأرجع مأثومًا بقتل حسين

فضيق عليه اللعين أشد تضييق وسد بين يديه وضح الطريق إلى أن قتله يوم الجمعة.

وقيل، يوم السبت العاشر من المحرم.

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: قتل يوم الأحد لعشر مضين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت