1-راجع حكمة الابتلاء لابن القيم أو غيره، وما يدريك لو كنت مكان هؤلاء الأغنياء لأفسدت في الأرض وبغيت وأردت علوًا حتى انقَلَبَت بك السيّارة الفارهه في البحر أو دخلت بها في سيارة لوري فمت مُهَشَّمًا مُحترقًا وغير ذلك من الأقدار، وأغنياء الكفَّار أكثر وأغني، وأقوى أبدانًا، فهل يَسمح المُسلم لنفسه أن يمُدَّ عينيه إليهم .. إلى ما متعهم الله بهم من زهرة الحياة الدنيا ليفتنهم فيه، أو ليستدرجهم به، أو ليُعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون، هل يَسمَح المسلم لنفسه بتصغير نعمة الإسلام وتعظيم نعمة الدنيا في أيدي الكفار معاذ الله ( قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) لقد قصر الله الفرح: على الفرح بفضل الله وبرحمته يعني بالقرآن والإيمان فهو خير من كل كنوز الأرض .. لقد مر الرسول (بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ قَالُوا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ) رواه مسلم وأحمد وأبو داود. ثم قال لأصحابه يعظهم (فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ) وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْزوجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"رواه البخاري ومسلم . وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"رواه البخاري ومسلم . والآيات والأحاديث كثيرة في بيان حقارة الدنيا نسبة إلى الآخرة .. إن الأجر على يوم واحد في الحبس في