الصفحة 21 من 43

يارب ؟ دا إحنا عايشين يوم بيوم !! ليه تترك الظالمين يبيعوا ويشتروا فينا .. يارب دا أحنا كنا لسه ناويين نعمل مشروع للعيال ... بأي سايب الكفار والفساق والدّعار والصّيع في الهناء والسعادة واحنا في البهدلة لهذا الحد .. حاشا لله ثم حاش لله .. فالله تعالي عليم حكيم بلا نقص في علمه ولا في حكمته لكن الإنسان أصله ظلوم (لنفسه) جهول (بربه) ولو كان مؤمنا حقا، ما دخلت الوساوس والشكوك والظنون الفاسدة إلى قلبه، وبالتالي ما نشأت إرادة فاسدة في القلب تخالف إرادة الله من العبد يعني: لا يرتاب، كما يقول تعالي (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا..) ومثال ذلك يعقوب، ويوسف عليهما السلام ذاقا من أشد البلاء كما مر بنا فلم يحدث منهما شئ من هذه الوساوس والمعارضات لعلم الله وحكمته بل قال يعقوب عليه السلام عندما فقد ابنه الثاني واحتدم البلاء: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) قال (عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) يعني لا علم ولا حكمة إلا منه عز وجل (لاَ عِلْمَ لَنَا إلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا) (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء) فكيف يُعارض من لا علم له ولا حكمة ، علم وحُكم وحكمة العليم الحكيم سبحان الله وكذلك يوسف في نهاية القصة والفرج والائتلاف والمسرة قال (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) يعقوب قالها عند احتدام الكرب ويوسف قالها بعد انفراج الكرب بيانًا وتأكيدا على أن كل جزيئات القصة كانت على مقتضى العلم الكامل والحكمة البالغة، وفي بداية القصة قبل حدوث البلاء ويعقوب يتمتع بولده الجميل الكريم الذي بُشر بالنبوة لكنه لا يعلم كيف ستسير الأمور وكيف تتم النعمة .. في هذه القصة قال (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت