فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 136

عقيدة المسلم قال الشاب: ألم تقرأ العقيدة الطحاوية؟ قلت: أوصى المسلمين أن يقرءوا القرآن، وألا يعملوا عقولهم في اكتناه المغيبات التى يستحيل إدراك كنهها، وكذلك فعل سلفهم الصالح فأفلح.. قال الشاب: كتابك عقيدة المسلم؟ قلت: قررت فيه ما سمعت الآن!.. قال: إنه يتجه مع مذهب السلف ولكنك تبعت في ترتيب العقائد منهج أبى الحسن الأشعرى وهو مؤول منحرف.. قلت: رحم الله أبا الحسن وابن تيمية كلاهما خدم الإسلام جهده، وغفر الله لهما ما يمكن أن يكون قد وقع في كلامهما من خطأ. اسمع يا بنى: لماذا تحيون الخصومات العلمية القديمة؟ كانت هذه الخصومات - ودولة الإسلام ممدودة السلطة - خفيفة الضرر، وإنكم اليوم تجددونها ودولة الإسلام ضعيفة! بل لا دولة له، فلم تعيدونها جذعة وتسكبون عليها من النفط ما يزيدها ضراما؟ وجهوا الأمة إلى كتاب ربها وسنة نبيها واشغلوهم بما اشتغل به سلفنا الأول، اشتغل بالجهاد في سبيل الله فاعتز وساد مع ملاحظة أنهم يحررون غيرهم، أما نحن فمكلفون بتحرير أنفسنا. قال الشاب وهو يتململ: حسبناك من السلف!! قلت: إن الانتماء إلى السلف شرف أتقاصر دونه وفى الوقت نفسه أحرص عليه، لقد جئت تسألنى عن قضية لو سئل عنها الأصحاب ـ رضى الله عنهم ـ لسكتوا.. وأغلب الظن أنك تود لو تعثرت في الإجابة حتى تتخذنى غرضا أنت ومن وراءك، فلتعلم أن طهر النفس أرجح عند الله من إدراك الصواب.! ليس سلفيا من يجهل دعائم الإصلاح الخلقى والاجتماعى والسياسى، كما جاء بها الإسلام، وأعلى رايتها السلف، ثم يجرى هنا وهناك مذكيا الخلاف في قضايا تجاوزها العصر الحاضر، ورأى الخوض فيها مضيعة للوقت.. أما كان حسبنا منهج القرآن العزيز في تعليم العقائد؟. في تعريف الناس بربهم نسمع قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) ص _012

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت